الثانية الكبيسة توقف الوقت المحتمل في عام 2029 وتأثيره على التوقيت العالمي! التفاصيل كاملة

الثانية الكبيسة توقف الوقت المحتمل في عام 2029 وتأثيره على التوقيت العالمي! التفاصيل كاملة
الثانية الكبيسة توقف الوقت المحتمل في عام 2029 وتأثيره على التوقيت العالمي

السنة الكبيسة، التي تأتي كل أربع سنوات لتُضيف يومًا إضافيًا إلى شهر فبراير، مما يجعله يومًا ذو 29 يومًا بدلاً من 28 لكن هل سمعتم من قبل عن الثانية الكبيسة هذا المصطلح الذي قد لا يكون مألوفًا للكثيرين يحمل معانٍ مهمة في عالم الفيزياء والجيوفيزياء، حيث يُشير إلى زيادة أو نقصان ثانية واحدة في التوقيت العالمي الموحد.

السنة الكبيسة هي نتاج تعديل يدخل على التقويم الجريجوري، الذي نستخدمه اليوم، لضبط الفارق بين السنة التقويمية 365 يومًا والسنة الفلكية حوالي 365.24 يوم هذا الفارق، وإن بدا ضئيلًا، يمكن أن يسبب تزحزحًا كبيرًا في التقويم مقارنة بالأحداث الفلكية مثل الاعتدالين والانقلابين إذا ترك دون تصحيح.

الثانية الكبيسة

ببساطة، الثانية الكبيسة هي تعديل زمني يُضاف إلى الساعة العالمية المنسقة (UTC) للحفاظ على تناغم الوقت المدني مع الزمن الشمسي، أي الوقت الذي تستغرقه الأرض لتكمل دورة كاملة حول محورها. بسبب تقلبات في سرعة دوران الأرض، قد لا تكون هذه الدورة يومًا واحدًا بالضبط (24 ساعة)، مما يستلزم إضافة ثانية إلى الوقت كل فترة للمحافظة على التوازن.

تُضاف الثانية الكبيسة عادةً في نهاية يوم 30 يونيو أو 31 ديسمبر، على الرغم من أن التاريخ يمكن أن يختلف. هذا التعديل الدقيق يساعد في ضمان أن الوقت المدني يبقى قريبًا جدًا من الزمن الشمسي، مما يهم في العديد من المجالات، من الفلك إلى التكنولوجيا.

التحدي الزمني القادم في 2029

الجديد في الموضوع، والذي ألقى عليه الضوء البروفيسور دنكان أجنيو، هو احتمالية إدخال ما يسمى بـالقفزة السلبية بحلول عام 2029 بدلًا من إضافة ثانية، هذا التعديل سينطوي على إزالة ثانية من الوقت العالمي المنسق، ردًا على التسارع الملحوظ في دوران الأرض.

ما يثير القلق حول هذا التعديل ليس فقط غرابته، بل التأثيرات غير المسبوقة التي قد يخلفها على الهواتف الذكية، أجهزة الكمبيوتر، وعموم شبكات الكمبيوتر يُظهر هذا التحدي الكبير كيف يمكن للتغيرات الطفيفة في الظواهر الطبيعية أن تؤثر بشكل مباشر وعميق على تكنولوجيا معقدة نعتمد عليها يوميًا ويشدد البروفيسور أجنيو على أهمية الاستعداد لهذا التغيير المحتمل في التوقيت العالمي المنسق، مشيرًا إلى ضرورة إجراء تعديلات في التوقيت قبل حلول 2029 لتجنب المشكلات المتوقعة.

الاحتباس الحراري وتأثيره على دوران الأرض

تأثير ذوبان الجليد الناجم عن ظاهرة الاحتباس الحراري على دوران الأرض هذا التأثير المزدوج، حيث يبطئ ذوبان الجليد دوران الكوكب بينما يسرّعه التغير في التوزيع الكتلي للأرض، يكشف عن تعقيدات عميقة في تفاعل الأنظمة الطبيعية.

عندما يذوب الجليد في المناطق القطبية وينتشر عبر المحيطات، يُحدث تغييرًا في توزيع الكتلة على سطح الأرض هذا الانتشار يزيد من مقاومة الكوكب للتسارع الزاوي، مما يتسبب في بطء دورانه بدون هذا التأثير، كان من الممكن أن نشهد الحاجة إلى تعديل الثانية الكبيسة السلبية بحلول عام 2026، ولكن بفضل ذوبان الجليد، تأجلت هذه الحاجة إلى عام 2029.

ما يبرزه البروفيسور أجنيو في بحثه هو ليس فقط الربط بين الاحتباس الحراري وتعديلات الوقت، بل أيضًا الدور الحاسم الذي تلعبه ظاهرة الاحتباس الحراري في تشكيل مستقبل الأرض وتكنولوجياتها يوضح التحليل الذي نشر في مجلة الطبيعة كيف أدى ذوبان الجليد في جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية إلى تباطؤ ملحوظ في دوران الأرض، مما يشير إلى تداخل متزايد بين الظواهر الجيولوجية والمناخية وتقنيات قياس الوقت.

close