
التحذير من الغفلة وضرورة الاستغفار كان محور خطبة فضيلة الشيخ الدكتور أحمد الحذيفي، إمام وخطيب المسجد النبوي، حيث أكد على أهمية مراقبة الله وتقواه، باعتبارها مصدر الفضائل وأقوى وسيلة للنجاة. ودعا المسلمين إلى اغتنام الأيام الأخيرة من شهر رمضان بالإكثار من الطاعات والاستغفار، حيث أوضح أن خواتيم الأعمال هي التي تحدد مصيرها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: “إنما الأعمال بخواتيمها”. كما تطرق إلى معاني الشكر والتواضع في العبودية لله، مشيرًا إلى أن كل عمل صالح يجب أن يُختتم بالاستغفار اعترافًا بقصور الإنسان وعظمة الله.
أهمية تقوى الله في حياة المسلم
تقوى الله هي أساس الحياة الطيبة والنجاح في الدنيا والآخرة، وهي الدرع الذي يحمي المؤمن من الانحرافات والمغريات. الشيخ الحذيفي أشار في خطبته إلى أن التمسك بتقوى الله يضمن للمسلم الفلاح والأمان، حيث قال: “من تمسك بأسبابها نجا”. كما ذكر أن العبودية لله ليست مجرد طقوس، بل هي حياة كاملة تقوم على المراقبة والخشية من الله في كل الأمور.
معاني العبودية والاستغفار في رمضان
في الأيام الأخيرة من رمضان، دعا الشيخ الحذيفي المسلمين إلى التركيز على الاستغفار وتذكر فضل الله عليهم. وأوضح أن العبودية لله تظهر في التواضع والاعتراف بالنقص، حيث قال: “لا يُعجب المؤمن بعمله ولا يُعوّل عليه”. كما أكد على أهمية الاستغفار كخاتمة لكل عمل صالح، مشيرًا إلى أن الفضل كله يعود إلى الله في توفيق العبد وإعانته على الطاعة.
زكاة الفطر ودورها في تعزيز التكافل الاجتماعي
من بين التشريعات التي أكد عليها الشيخ الحذيفي هي زكاة الفطر، والتي شرعت في خواتيم رمضان لتعزيز الروابط الإنسانية والإيمانية. أوضح أن إخراج الزكاة قبل صلاة العيد يجعلها زكاة مقبولة، بينما إخراجها بعد الصلاة يعتبر صدقة عادية. ودعا المسلمين إلى المسارعة في إخراج الزكاة بقلوب طيبة، لسد حاجة الفقراء وإشاعة روح التراحم والتواصل في المجتمع.
الشيخ الحذيفي ختم خطبته بتوجيه المسلمين إلى اغتنام أيام رمضان المتبقية بالشكر والثناء على نعمة الهداية للإسلام، والاستعداد للعيد بقلوب عامرة بالإيمان والامتنان. كما حث على الاستفادة من البركات التي أنعم الله بها على البلاد المباركة، وهي الأمن والإيمان والرخاء والاجتماع. هذه الرسالة القوية تذكرنا بأهمية العودة إلى الله والتركيز على القيم الإيمانية في كل زمان ومكان.