
تشهد المملكة العربية السعودية تحولًا ملحوظًا في ساحة العمل المجتمعي، حيث تشارك المرأة السعودية بشكل فعال في مشروعات الترميم السكني، خاصة خلال شهر رمضان المبارك. تقود المتطوعات في جمعية ترميم بمنطقة مكة المكرمة فرقًا ميدانية لإعادة تأهيل منازل الأسر ذات الدخل المحدود، مما يعكس تطورًا ثقافيًا في مفهوم التطوع وتمكين المرأة.
مشروعات الترميم السكني في السعودية
أوضح الدكتور عبد الله آل دربه، الرئيس التنفيذي لجمعية ترميم، أن برامج الجمعية في رمضان شهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات التطوع، خاصة بين الشابات السعوديات. وأكد أن تمكين المرأة يتحقق عندما تكون مشاركة في الميدان، ولا تقتصر على الأدوار التقليدية. تحت إشراف هندسي وفني متخصص، تعمل الجمعية على ضمان جودة التنفيذ وتحقيق الأثر المطلوب، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030.
إنجازات جمعية ترميم
منذ تأسيسها في عام 2022، استطاعت جمعية ترميم تحقيق إنجازات ملموسة، منها:
– إعادة تأهيل 657 منزلًا في 7 محافظات بمنطقة مكة المكرمة.
– استفادة أكثر من 3200 فرد من هذه المبادرات.
– تجاوز ساعات العمل التطوعي 20 ألف ساعة بمشاركة 769 متطوعًا ومتطوعة.
وصل الأثر الاقتصادي لهذه الجهود إلى أكثر من 744 ألف ريال سعودي، مع نسبة رضا متطوعين بلغت 100%، مما يعكس احترافية العمل وجودة المبادرات المطروحة.
دور المرأة في التأهيل السكني
قالت الدكتورة دعاء إمام، مديرة المشروعات التنموية بالجمعية، إن مشاركة السعوديات تجاوزت الأدوار التقليدية لتشمل العمل الفني داخل المنازل، مثل الطلاء ومعالجة المشكلات البسيطة في الكهرباء والسباكة. وأشارت إلى أن المتطوعات من خلفيات مهنية متنوعة، مثل المهندسات والمعلمات والطالبات، يقدمن جهودًا كبيرة لتحسين واقع الأسر المحتاجة.
تدمج برامج الجمعية بين الدعم العيني والتأهيل السكني والعمل الميداني، مما يعكس نموذجًا جديدًا في العمل الخيري يعتمد على تمكين المرأة وتوسيع دائرة المشاركة.
من خلال هذه الجهود، تعمل جمعية ترميم على ترسيخ مفهوم العطاء في رمضان، حيث تتحول أدوات الترميم إلى جسور أمل تمتد من قلب المتطوعين إلى منازل المحتاجين، مما يعكس قوة الإرادة والإنسان في صنع التغيير.